تضع جامعات كثيرة في الخليج والعالم العربي حدًا أعلى للغياب في كل مقرر، ومن تجاوزه يُحرم في الغالب من دخول الاختبار النهائي لذلك المقرر. ومعرفة نسبة الغياب المسموح بها في جامعتك، ومتابعة نسبتك أولًا بأول، تحميك من واحدة من أسهل الطرق لخسارة مقرر كامل.
وتختلف اللوائح من جامعة إلى أخرى، وقد تختلف بين كليات الجامعة الواحدة. لذلك تعامل مع الأرقام في هذا الدليل على أنها أمثلة، وارجع دائمًا إلى لائحة الدراسة والاختبارات في جامعتك، وإلى توصيف المقرر، وإلى بوابة الطالب لتعرف القاعدة التي تنطبق عليك.
كيف تعمل حدود الغياب في الغالب
يقوم النظام المعتاد على ثلاثة عناصر:
- حد لكل مقرر، يُحسب نسبةً من محاضرات المقرر أو ساعاته المقررة في الفصل. ومن الأمثلة الشائعة حد 25%، أي إن على الطالب أن يحضر ثلاثة أرباع المحاضرات على الأقل.
- إنذارات في الطريق، كإنذار أول عند 10% تقريبًا، وإنذار ثانٍ عند 15% إلى 20%، ليعرف الطالب موقفه والوقت ما زال يسمح بالتدارك.
- الحرمان عند تجاوز الحد، فلا يدخل الطالب الاختبار النهائي في ذلك المقرر. وتسجّل جامعات كثيرة تقديرًا خاصًا مثل «محروم» أو DN، وتعامله معاملة الرسوب في المعدل.
ويُطبَّق الحد على كل مقرر على حدة؛ فالحضور الكامل في أربعة مقررات لا يعوّض الغياب الزائد في الخامس.
طريقة حساب نسبة الغياب
المعادلة بسيطة: نسبة الغياب = الساعات (أو المحاضرات) التي غبت عنها ÷ مجموع الساعات (أو المحاضرات) المقررة في الفصل × 100. لكن الوحدة هي ما يربك الطلاب؛ فبعض الجامعات تعدّ الساعات، وبعضها يعدّ المحاضرات، والمحاضرة التي مدتها 75 دقيقة قد تُحتسب محاضرة واحدة أو ساعة وربعًا.
مثال 1: ثلاث محاضرات في الأسبوع، مدة كل منها ساعة
مقرر من 3 ساعات يُدرَّس أيام الأحد والثلاثاء والخميس، ساعة في كل يوم، على مدى 15 أسبوعًا. فالمجموع 45 ساعة، وربعها 11.25 ساعة. إذن يستطيع الطالب أن يغيب 11 محاضرة، والغياب الثاني عشر يتجاوز الحد.
مثال 2: محاضرتان في الأسبوع، مدة كل منهما 75 دقيقة
المقرر نفسه يُدرَّس يومي الاثنين والأربعاء، 75 دقيقة في كل مرة، فيكون المجموع 30 محاضرة. وربعها 7.5، فالمسموح 7 غيابات، والثامن يتجاوز الحد. والنتيجة هنا واحدة سواء عدّت الجامعة المحاضرات أو الساعات.
مثال 3: مقرر فيه مختبر
تجمع بعض المقررات بين المحاضرات ومختبر أسبوعي. فمقرر علوم من 4 ساعات قد يتضمن ثلاث محاضرات مدة كل منها ساعة، ومختبرًا من ساعتين كل أسبوع: 45 ساعة محاضرات و30 ساعة مختبر في 15 أسبوعًا. وبحسب اللائحة، قد يُطبَّق الحد على الساعات الخمس والسبعين مجتمعة، أو على المحاضرات والمختبر كلٍّ على حدة. فالغياب عن أربعة مختبرات يساوي 8 ساعات، وهو أقل بكثير من ربع الساعات الخمس والسبعين (18.75 ساعة)، لكنه يتجاوز ربع ساعات المختبر الثلاثين (7.5 ساعات) إذا حُسب المختبر منفصلًا.
| الجدول الأسبوعي (15 أسبوعًا) | المجموع | حد 25% | الغياب المسموح |
|---|---|---|---|
| 3 محاضرات مدة كل منها ساعة | 45 ساعة | 11.25 ساعة | 11 محاضرة |
| محاضرتان مدة كل منهما 75 دقيقة | 30 محاضرة | 7.5 محاضرات | 7 محاضرات |
| محاضرة مسائية واحدة مدتها 3 ساعات | 15 محاضرة (45 ساعة) | 3.75 محاضرات | 3 محاضرات |
| مختبر أسبوعي مدته ساعتان يُحسب منفصلًا | 30 ساعة | 7.5 ساعات | 3 مختبرات |
انتبه إلى المقرر المسائي: ثلاث غيابات هي كل ما لديك، فكل أسبوع تغيبه يكلفك كثيرًا. ولا تدخل في المجموع المحاضرات التي لم تُعقد أصلًا، كأيام الإجازات الرسمية. واسأل عن طريقة التقريب في جامعتك؛ فبعض الجامعات تقرّب إلى عدد صحيح من المحاضرات كما فعلنا، وبعضها يعتمد النسبة الدقيقة.
الغياب بعذر: ما الذي يُقبل عادةً؟
تتعامل الجامعات مع الغياب بعذر بإحدى طريقتين: بعضها لا يحتسبه من الحد أصلًا، وبعضها يحتسب كل غياب ولا ينظر في الأعذار إلا عند البت في رفع الحرمان. وفي الحالتين لا ينفعك العذر إلا إذا قُبل، والقبول يتوقف في العادة على أربعة أمور:
- السبب: من الأعذار المقبولة عادةً المرض أو التنويم في المستشفى بتقرير طبي، ووفاة قريب من الدرجة الأولى، والمهمات الرسمية التي تكلفك بها الجامعة، والمواعيد الرسمية التي لا يمكن تأجيلها. أما السفر وظروف العمل فلا تُقبل في الغالب.
- الإثبات: تقرير طبي معتمد أو وثيقة رسمية، لا صورة على الهاتف ولا ورقة شخصية.
- المهلة: تشترط جامعات كثيرة تقديم العذر خلال أيام عمل قليلة من عودتك، أسبوع مثلًا.
- الجهة: يُقدَّم العذر عبر بوابة الطالب أو شؤون الطلاب، لا يُسلَّم للمحاضر في الممر.
وحتى مع الأعذار المقبولة، تضع بعض الجامعات سقفًا لا يدخل الطالب بعده الاختبار، لأنه فاته من المقرر ما يتعذر معه تقييمه تقييمًا عادلًا. وفي هذه الحال قد يكون الانسحاب من المقرر قبل انتهاء مهلته خيرًا من تقدير «محروم»، فاستشر مرشدك الأكاديمي قبل أن تقرر.
التأخر والخروج المبكر
قواعد التأخر هي أكثر ما يغفل عنه الطلاب في حساب غيابهم. ومن الطرق الشائعة:
- يُحتسب غيابًا من يتأخر أكثر من عدد محدد من الدقائق، 10 أو 15 دقيقة مثلًا.
- يُحتسب عدد معين من مرات التأخر، ثلاث مثلًا، غيابًا واحدًا.
- يُعامل الخروج قبل نهاية المحاضرة دون إذن معاملة التأخر.
- في المحاضرات المباشرة عن بعد يسجل المحاضر الحضور كما يسجله في القاعة، ودخولك الرابط لا يعني دائمًا أنك سُجّلت حاضرًا.
اقرأ توصيف المقرر في الأسبوع الأول، ففيه يذكر المحاضر عادةً قاعدة التأخر في مقرره، ضمن ما تسمح به لائحة الجامعة.
الحضور في المقررات عن بعد والمدمجة
صارت مقررات كثيرة تُقدَّم عن بعد كليًا أو جزئيًا، وقواعد الحضور تلحق بها في الغالب. فالمحاضرة المباشرة عن بعد تُعامل عادةً معاملة المحاضرة في القاعة: يسجل المحاضر من حضر، ويُطبَّق الحد نفسه. وهذه أمور يقع فيها الطلاب كثيرًا:
- مشاهدة التسجيل لاحقًا لا تُحتسب حضورًا للمحاضرة المباشرة في الغالب، حتى لو شاهدته كاملًا.
- الدخول إلى الرابط وتركه مفتوحًا في نافذة أخرى قد لا يُحتسب حضورًا كذلك، إذا كان المحاضر يتحقق من المشاركة أثناء المحاضرة.
- ضعف الاتصال ليس عذرًا تلقائيًا. فإن انقطع اتصالك فأبلغ المحاضر فورًا، واحتفظ بلقطة شاشة أو بملاحظة عن الوقت.
- في المقررات المدمجة تأكد: هل تُحتسب المحاضرات عن بعد والمحاضرات في القاعة ضمن حد واحد أم كلٌّ على حدة؟
أخطاء شائعة يقع فيها الطلاب
- عدّ الأيام بدل المحاضرات. فغياب يوم أحد واحد قد يعني ثلاث محاضرات في ثلاثة مقررات مختلفة.
- الظن بأن الغياب بعذر لا يُحتسب أبدًا. ففي بعض الجامعات يُحتسب حتى يُبت في العذر.
- نسيان المختبر. فالمختبر يُحسب منفصلًا في أحيان كثيرة، والمسموح فيه أقل بكثير.
- إهمال الأسبوع الأول. ففي جامعات كثيرة يُحتسب الغياب من أول محاضرة مجدولة، لا من اليوم الذي أكملت فيه تسجيلك.
- انتظار الإنذار. فحين يصلك الإنذار الثاني قد لا يبقى لك إلا غياب أو غيابان.
- الاعتماد على الذاكرة. سجل المحاضر هو الذي يحسم الأمر، فراجع البوابة ولا تكتفِ بعدّك أنت.
ما الذي يفعله الطالب؟
- اقرأ باب المواظبة في لائحة جامعتك، وتوصيف كل مقرر، في الأسبوع الأول.
- احسب الغياب المسموح لك في كل مقرر بالطريقة السابقة، واكتبه عندك.
- راجع سجل حضورك في بوابة الطالب كل أسبوع أو أسبوعين، وأبلغ المحاضر بأي خطأ فورًا، فتصحيحه مبكرًا أسهل بكثير.
- قدّم أعذارك في موعدها، عبر الجهة الرسمية، وبإثبات رسمي.
- إذا وصلك الإنذار الأول فخذه بجدية؛ فما بقي لك أقل مما تظن.
- إذا اقتربت من الحد لظروف خارجة عن إرادتك، فتحدث مع مرشدك الأكاديمي عن الخيارات المتاحة، ومنها الانسحاب من المقرر قبل انتهاء مهلته.
والمقرر الذي تُحرم منه يدخل معدلك غالبًا رسوبًا، فيحسن أن تعرف طريقة حساب المعدل التراكمي وكم يمكن أن يؤثر فيه مقرر واحد.
ما الذي يفعله عضو هيئة التدريس؟
- سجّل الحضور في كل محاضرة، وبالطريقة نفسها، من الأسبوع الأول.
- أدخله في النظام الرسمي في اليوم نفسه، بدل ورقة تُنقل لاحقًا.
- اكتب قاعدة التأخر في مقررك بوضوح في توصيف المقرر.
- نبّه الطلاب عند بلوغ كل حد من حدود الإنذار، حتى لا يسمع أحد بحرمانه أول مرة في أسبوع الاختبارات.
- أحِل الأعذار إلى الجهة المختصة بدل البت فيها وحدك، ليُعامل الطلاب جميعًا بالمعيار نفسه.
- راجع قائمة المتجاوزين للحد مع القسم وشؤون الطلاب قبل الاختبار النهائي.
ما الذي تحتاجه شؤون الطلاب والقبول والتسجيل؟
في الأسابيع الأخيرة من الفصل يتحول الحضور إلى مسألة سجلات رسمية. فشؤون الطلاب تحتاج إلى قائمة موثوقة بالمنذَرين والمتجاوزين للحد، حسب المقرر والشعبة، في وقت يسمح بإبلاغهم وإعداد كشوف الاختبارات. ولا يتحقق ذلك إلا إذا سجّل المحاضرون الحضور باتساق، وحسب النظام النسبة بالطريقة نفسها لكل الطلاب.
ويستحق تغيير الشعبة في فترة الحذف والإضافة عناية خاصة، إذ يجب أن ينتقل غياب الطالب معه إلى الشعبة الجديدة. ويتناول دليلنا عن اختيار نظام تسجيل المقررات هذه المسألة وغيرها من قواعد التسجيل.
أين تقف إلموريا؟
في إلموريا يسجّل عضو هيئة التدريس الحضور والغياب لكل شعبة، ويرى الطالب غيابه مقارنةً بالحد المسموح، ويُحرم من تجاوز الحد من الاختبار النهائي لذلك المقرر، وتصدّر شؤون الطلاب قوائم الحضور بصيغة CSV. وهذا جزء من منصة إلموريا للجامعات، إلى جانب تسجيل المقررات والمعدل والوضع الأكاديمي. احجز عرضًا توضيحيًا لنعرضه على فريقك خطوة بخطوة.